السيد محمد الصدر

580

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

أفضل أمله في الدنيا والآخرة ، انك على كل شيء قدير . اللهم جدد يه ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك . وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه ، غضا جديدا خالصا مخلصا لا شك فيه ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده لا بدعة لديه . اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزته كل ضلالة ، واقصم به كل جبار واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جبار . واجر حكمه على كل حكم ، وأذل لسلطانه كل سلطان . اللهم أذلّ كل من ناواه وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره « 1 » . فنرى من هذه البيانات ، أن المهدي ( ع ) يؤكد على عده أمور : الأمر الأول : الإشارة إلى الحديث النبوي . الشريف المتواتر ، بان المهدي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . الأمر الثاني : القاعدة الإلهية العامة التي تقتضي نصب الإمام الذي يكون حجة على عباده في كل زمان ومكان . وهي أن الأرض لا تخلو من حجة ، ولا يبقى الفاسد في فترة ، يعني من دون امام . إذن فلا يمكن أن يمر الزمان من دون أن يكون للّه عز وجل حجة على خلقه . ومعه فيتعين أن يكون الامام موجودا في كل زمان . إذن فيتعين وجود

--> ( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 170 .